مجزرة "صبرا وشاتيلا"  وقعت في لبنان إبان الاحتلال الإسرائيلي عام 1982، تسكن ذاكرة اللبنانيين والفلسطينيين الذين تشاركوا الآلام في صورة موحدة لكل أشكال الظلم والاضطهاد.

ومع مضي الزمن والتاريخ لا تزال الذكريات حاضرة مع من شهد المذبحة لينقلوا شواهدها المؤلمة إلى أبنائهم وأحفادهم علّ التاريخ الذي ظلمهم بالأمس ينصفهم يوم ما.

مجزرة "صبرا وشاتيلا" وقعت في مخيمين للاجئين في بيروت يحملان الاسمين ذاتهما، في 16 سبتمبر/أيلول 1982، واستمرت لمدة 3 أيام، خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي في العام نفسه، والحرب اللبنانية الأهلية (1975 - 1990).

ووفق روايات سكان من المخيمين شهدوا المجزرة، فإنها بدأت قبل غروب شمس يوم السادس عشر، عندما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المخيمين، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيا لبنانية مسلحة موالية له.

تلك الميليشيا كانت مكونة من بعض المنتمين لـ"حزب الكتائب اللبناني" المسيحي اليميني المتطرف، بالإضافة إلى ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، وقُدر عدد الضحايا بين 750 و3500 قتيلا أغلبيتهم من الفلسطينيين.

ويقع مخيمي "صبرا" و"شاتيلا" في الشطر الغربي للعاصمة بيروت، وتبلغ مساحتهما كيلو مترا مربعا واحدا، ويبلغ عدد سكانهما اليوم حوالي 12 ألف شخص (رقم غير رسمي)، من بين 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وبعد مضي السنين ، لم تغب مشاهد المجزرة التاريخية من مخيلة أبناء الشعبين وقلوبهم، وكأنها ترتكب بحقهم كل يوم ولا سيما بحق الضحايا وعائلاتهم.

وتلك المجزرة كانت كفيلة لتؤكد على وحدانية دماء الشعبين وتقاسمهما قضية مواجهة إسرائيل التي لم تترك فرصة إلا ونكلت بالشعبين منذ لحظة إعلان وجودها بالقوة.